القائمة الرئيسية

الصفحات

تجليات عصا موسى في القرن الحادي والعشرين


ذمار نت ــ مقالات ــ عبد الكريم جبهان


من جديد يشهد هذا التاريخ إطلالة أخرى لفرعون وجنوده في معركة مصيرية مضمرة بالتحدي والغرور، في مواجهة موسى وأصحابه الواثقين بنصر الله وتأييده وتثبيته، لكن هذه المرة بدى فرعون وهو يملك ترسانة مهولة من الأسلحة الفتاكة والمتعددة، وعن يمينه وشماله أفواج من جنود ليسو مصريين فحسب، بل من جميع أصقاع الأرض من شذاذها و أراذلها في مواجهة المؤمنين برب موسى وهارون ومحمد عليهم السلام، وبسلاح تقليدي لا وجه لمقارنته قياسا بما يملكه هؤلاء الطغاة.

تتجلى لنا الصورة من جبهة كتاف حين هبت رجال الله لمواجهة هذا الطغيان الفرعوني اليزيدي الترامبي السلولي، وكيف جلب أولئك المرتزقة كل ما بوسعهم من قوة وعتاد وألوية للنيل من دين هذا الشعب وكرامته، فأتوا بأنواع المدرعات والدبابات والطائرات الحربية والتجسسية وغيرها مما امكنهم جلبه إلى جنبات هذا الوادي المقدس، وفي تلك اللحظات كانت عناية الله حاضرة مع المؤمنين أولئك النفر القليل؛ مقارنة بتلك الجحافل من المرتزقة بائعي ضمائرهم طمعا في المال، كما يقول بعضهم لحظة أسره من قبل المجاهدين اليمنيين الأبطال، وما هي إلا لحظات قصيرة وتحضر عصا موسى من جديد لتلقف ما يأفكون، مؤكدة تربصها بكل طاغية وإن اختلفت الأسماء بين فرعون وترامب وبن سلمان، حتى باتت تلك المدرعات الأمريكية الحديثة تتصادم فيما بينها هلعا وخوفا من رجال الله و عصى موسى، بينما البقية تصر على من يقودها بالاستسلام رغبة في البقاء سالمة، لكن دون جدوى، وشتان لها ذلك، فمنظومة الولاعات اليمنية كانت لها بالمرصاد، و من كان نصيبها الشفقة من رجال الله أمست في عداد الغنائم.

ولم يغب عنا أيضا تلك الحجافل من المرتزقة الذين أتوا من كل جنبات الوادي يرفعون أيديهم إستسلاما حفاة وعراة من مختلف الجنسيات، والذين لم يسعفهم الحظ بأن يكون مصيرهم كمصير جنود فرعون البحر الموت السريع ليسلموا من ضربات طائرات الأسياد والنيران الصديقة، فقد تجرعوا الموت الزوؤم على أيدي أصدقائهم الذين بذلوا أرواحهم من أجلهم من جهة، وعلى أيدي المؤمنين من أبناء الجيش واللجان الشعبية اليمنيين من جهة أخرى.

لقد كان المشهد قويا بقوة ما حكاه التاريخ والقرآن الكريم عن فرعون وجنوده في ذلك الزمان، وما حصل لفراعنة العصر في وادي آل أبو جبارة، ولعلها بمشيئة الله تعالى نهاية هؤلاء الطغاة.. ولسان حال المؤمنين: عصا موسى كلت حنشان فرعون