القائمة الرئيسية

الصفحات

مرارة الصدمة الثانية


ذمار نت ــ مقالات ــ فهمي الشامي


لم يكد العدوان السعودي يبتلع مرارة الصدمة الأولى حتى جاء سريع سريعا ومعه الصدمة الثانية، وهذه المرة وثق تسجيلات فيديو لاسرى سعوديين مع ارقامهم العسكرية ومحافظاتهم وكذا مناطق أسرهم، فماذا عسى أبواق العدوان تقول وتتذرع اليوم.

لم يكن أمام دول العدوان التي صعقت إلا أن تزور الواقع و تكذب الحقيقة التي وثقتها مشاهد الفيديو وتبدأ في النعيق بأسطواناتها المشروخة كالعادة في فضيحة عالمية تكشف هزيمتها مع كذبها لدول العالم، تميزت العملية بالرصد الدقيق والاستطلاع والمتابعة لمدة ثلاثة أشهر حتى الانقضاض على قوات العدو، وتميزت بإشراف قيادة وزارة الدفاع وتوجيهها ومتابعتها لخطوات العملية خطوة خطوة، وبقوة وبسالة وشجاعة أفرادها الذين تم تدريبهم على أعلى مستوى و بالخطط الاستراتيجية والاحترافية والذكاء في التنفيذ، قوات برية طوقت مجاميعهم وتم استدراجهم إلى الكمائن وتمت محاصرتهم من الجهات الأربع لتبدأ وحدات من المشاة والدروع والهندسة والمدفعية من قلب الجبهة بشن عملية هجومية واسعة انتهت بانتصار كبير خلف الوجع الكبير في إسرائيل وأمريكا وأنظمة العمالة السعودية والإماراتية، أما أولياء الله فقد بادروا من فورهم بإطعام ومعالجة الأسرى من المخدوعين والمغرر بهم وتقديم هذا الانتصار للشعب اليمني الذين ابتهج وأثلجت صدورهم بهذا الإنجاز النوعي.

ابتلع محمد بن سلمان لسانه غيضاً وقهراً ورسائل العملية صفعته على وجهه وأبلغته وهو الذي أعماه كبره وسخر ثروات بلده لرفد الخزينة الأمريكية عن فهم حقيقة أن لا قوة تقهر من استعصم بالله واستمد القوة منه، وأن اليمن هي بداية ونهاية حكمه وأن لا مجال أمامه إلا أن يرفع راية الاستسلام ويعلن عن هزيمته ويقبل بإيقاف عدوانه ورفع حصاره وإلا فإنه معرض لمزيد من الخسائر والذل والفضائح وعليه أن يخرج من الورطة التي أدخلته أمريكا فيها، وليعلم أن تماديه لن يجلب له إلا ضربات أكبر واعظم من ضربة مصفاتي بقيق وخريص التي أذهبت نصف انتاجه من النفط، وهي رسالة لكل من تسول له نفسه أن ينخرط في صفوف العدوان أن انظر الى قيمة المرتزق وكيف يتم استخدامهم لتنفيذ أطماع أسيادهم ثم يبادون كالحشرات في حال استسلموا أو فشلوا.