ذمار نت ــ مقالات ــ أزال الجاوي
المتابع للأحداث والقارئ لما بين السطور يدرك يقيناً ان مبادرة المشاط لا تعني مجرد عرض للسلام مع السعودية وكذلك ليس خطاب متخوف يحاول الهروب من ردة الفعل السعودي “العاجز” منذ 5 اعوام تقريباً , بل هو خطاب كاشف لمن يشكك أن اليمن هي من تقصف وتدمر وتهين السعودية في العمق وفي أسس ومرتكزات قوتها بشكل يومي إلى درجة أصبحت السعودية وكانها “ملطشة” او مجرد “نصع” للرماية اليمنية بعد أن كانت الصورة بالعكس خلال السنوات الخمس الماضية.
عرض المشاط هو قمة التحدي لمن يشكك في أن اليمن هو الفاعل إلى درجة يقول في طياته أن من يشكك أننا من نفعل ذلك نحن سنوقف القصف إن اوقفتموه اي المعاملة بالمثل, استجابة السعودية من عدمها هو من سيكشف الفاعل فان استجابت واستمر القصف فهذا يعني أن اليمن مجرد “كمبرس” مستخدم وإن من يقصف جهة ثالثة وليس اليمانيون، وان قبلت السعودية العرض وتوقف القصف فهذا يعني أنه من اليمن وأن صنعاء هي من كان يقرر أين ومتى تجعل من السعودية “نصع”.
وفي جميع الأحوال سواء استجابت السعودية أم لم تستجب فكل العالم يعرف أنها لم تعد هي الفاعل بل مفعول بها وبطريقة تثير الرثاء الى درجة جعلت من صنعاء المبادر سلماً وحرباً في حين ظهر بشكل فاضح عجز واستجداء السعودية للعالم لانقاذها ولفعل اي شيء ولو مجرد شجب وادانة, وهذا هو الواقع اليوم وجوهر مبادرة الرئيس المشاط.
