القائمة الرئيسية

الصفحات

الإمام علي وعيد إكمال الدين وإتمام النعمة


ذمار نت ـ مقالات ـ روان عبدالله
السبت، 18 أغسطس 2019م

ملاذاً للفقراء وصديقاً حميمياً للبؤساء، جمع الفضائل ومكارم الأخلاق- بعد رسول الله صل الله عليه وآله وسلم - تنامت أخلاقه شموخاً وسجاياه علواً ورفعه، فأصبحت مناقبه أبعد من أن تتناهى وفضائله أكثر من أن تحصى، تركع الكلمات أمام عظمته ويتحير العقل في وصفه ويعجز عن مدحه، من عظماء الدنيا وحقّ على العظماء أن يتحدثو عنه، وملكوتياً حقّ للملكوتيين أن يفهموا منزلته، فقد سبق الأولين وأعجز الآخرين فكيف لا وهو الإمام علي- عليه السلام-.

{اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} لو تدبرنا هذه الآية الشريفة لاستوحينا بأن الله سبحانه في يوم الغدير قد أكمل دينه وأتم نعمته بإعلان الولاية والخلافة والوصاية للإمام علي بن أبي طالب، لذلك فصراط علي بن أبي طالب هو الصراط المستقيم، ومن أراد الإسلام فليقصد علي ويسير على خط علي ويتبع علي هكذا أمر الله ورسوله في ذلك اليوم الأغر يوم غدير خم والذي نحن في إنتظار حلوله في 18 ذي الحجة.

في يوم تتويج من بلغت فضائله عِظّمُ الجلال والإنتشار والإشتهار مبلغاً يسمج معه التعرض لذكرها والتصدي لتفصيلها، تجلت الخلافة الربانية له واصبح عيداً ومن أفضلها عند المسلمين وشيعته على وجه الخصوص؛ فهو عيد الولاية والإمامة عيد إكمال الدين وإتمام النعمة.

حكمته كالنسيم الذي يتنفسه كل إنسان فهي أخلاقية وإنسانية، حكم نصف العالم الإسلامي بالخير لا بالسوط وتبنى قضايا الفقراء والبؤساء في جميع مراحل حياته وجعل من أوّليات المبادئ التي آمن بها هي القضاء على البؤس والحرمان، تربى في حجرة رسول الأمة وعاش على مائدة مكارم أخلاقه حتى شب عن الطوق واكتملت رجولته فتنامت أخلاقه وفضائله وظلت حية متألقة في روحه،  جُمِع فيه جمال يوسف وسخاء إبراهيم وبهجة سليمان وحكمة داوود ،  فكان حقاً هارون المتجدد اخو النبي موسى كما وصفه الرسول الأعظم .

يقول الله (وأتممت عليكم نعمتي) فحينما بعث خاتم الأنبياء لايتم بتعليم الكتاب والحكمة فقط بل يحتاج لتكميل هذا الجانبين مفسر رباني وحكيم رباني، يواصل المهمة بعد الرسول محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - فجاء الإمام ليُكوّن بأمر الله الإمامة والخلافة الربانية.

وفي اي زمان او مكان لا يخلو من المنافقين الذين قلوبهم مترعة من الكره والبغظ، فكان الأمير علي لمساواته بين الناس وقيامه بتوزيع خيرات الله على عباده، وسعيه الحثيث للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،  ومقارعة الباطل والمبطلين والفسق والمفسقين؛ من الأسباب في بغض البعض له، واندفاعهم إلى مناجزته، ووضعهم للعراقيل والسدود أمام مخططاته الهادفة إلى تحقيق العدالة والأمن والأمان في الأرض.

تغمر الفرحة منازلنا وتستبشر قلوبنا فنحن لدينا النبوة والإمامة وهي نعمة ورحمة وفضل كبير نشكر الله على ما أنعم وأجاد علينا، سنحييّ ذكرى يوم الولاية ونجدد العهد والولاء لأمير  المؤمنين الإمام علي بن ابي طالب-عليه من الله السلام- وننتهج نهجه و نستلهم من سيرته العطرة كل الدروس والعبر العظيمة، فصمودنا اليوم ماهو الا تطبيقاً لأفعاله التي كانت مملؤة بالتحدي والمقاومة والإصرار والدفاع عن دين لله.
فهذا هو فارس الإسلام النبيل الشهم.

ذمار نت
موقع إخباري شامل
رابط موقعنا الإلكتروني
https://dhamarnet.blogspot.com/

لزيارة ذمار نت في مواقع التواصل الاجتماعي:⬇⬇

تليجرام:
https://t.me/Dhamarnet
فيس بوك:
https://m.facebook.com/thamarnet/?ref=bookmarks
تويتر:
https://twitter.com/dhamarnet/
يوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UCcfsBtAMBtpz9-jYjFjSkXg