القائمة الرئيسية

الصفحات

نصر من الله: عملية التوقيت القاتل


ذمار نت ــ مقالات ــ فؤاد الجنيد


عملية نوعية لن تجد شبيهاتها في أطوار خيالات الأكشن، وملحمة في مساحة جغرافية واسعة عمل العدوان على تمشيطها وتأمينها، ليست سرية ولا جماعة ولا رهط؛ هي كتل بشرية وعدة وعتاد قوامها ثلاثة ألوية عسكرية تستظل تحت مظلات أنظمة وكيانات متخمة بكل الإمكانيات أحدثها واجودها، وطيران حربي واستطلاعي لا يفارق سماها، كل ذلك أضحى سرابا في خبر كان، وبات لقمة سائغة بين فكي الجيش واللجان الشعبية، فكيف لا تكون هذه العملية حزمة من مفاتيح النصر، ودرجات في سلالم الإنتصار، وكيف لا تكون منحة ربانية توشحت بمسماها الايماني والقرآني "نصر من الله"، وما بعدها لن يكون سوى تتمة للآية الكريمة "وفتح قريب".

الحديث عن ما حواه البيان يطول، بدء بالرسالة العميقة في عنونته بالرقم "1"، علاوة على أن العملية مستمرة وستتلو البيان العديد من البيانات، لكن الحديث عن توقيت نشر تفاصيل العملية، والتركيز على جزئيات من نتائجها، هو كلمة السر وبيت القصيد، فجميعنا يعلم أن القيادة السياسية اليمنية ممثلة بالرئيس مهدي المشاط، قد أطلقت قبل أيام مبادرة سلام لإنهاء الحرب، وتمثلت في وقف استهداف العمق السعودي بالطيران المسير والصواريخ الباليستية، شريطة أن يتعاطى العدوان معها ويوقف القصف ويرفع الحصار، لكن الإجابة السعودية كانت عملية وسريعة من خلال تكثيف الغارات الجوية على أكثر من مدينة ومحافظة واستهداف المدنيين وارتكاب جرائم وحشية ودموية، مع التناقض الكبير والهوة الواسعة بين تصريحات أبواق العدوان التي قالت أنها ستتعاطى مع المبادرة بإيجابية وستنظر في مدى جدية ومصداقية الطرف اليمني؛ وبين العمليات العسكرية المستمرة على مدار الساعة بحق اليمنيين الأرض والإنسان.

المماطلة السعودية والمكابرة المفضوحة لن تستمر طويلا؛ خصوصا بعد تزمين الرئيس المشاط للمبادرة بوصفها بـ "الفترة المحدودة"، أضف إلى ذلك التعاطي السعودي الخلفي مع المبادرة من خلال تسريبات جس النبض، سعيا لاطالة مدة المبادرة، والإيحاء للقيادة اليمنية بأن هناك موافقة مبدئية بحاجة للدراسة والتفكير، كل ذلك بالتزامن مع القصف المتواصل، واستغلال التهدئة الأحادية من الجانب اليمني. لكن الإعلان عن عملية اليوم جاء في توقيت استراتيجي قاتل، فالمبادرة اليمنية لم تشمل وقف العمليات البرية في مدن الجنوب السعودي، وإذا كانت الرياض ستستمر في غيها وعدوانها على حساب الالتزام اليمني بالتهدئة، فإن صنعاء لها عملياتها القاتلة والموجعة في ميدان القتال، والتي لها نتائجها الموازية والمساوية لنتائج عمليات الطيران المسير والصواريخ الباليستية.

تصريح الناطق الرسمي لأنصار الله، محمد عبدالسلام وضع النقاط على الحروف؛ واوجز دلالات الرسالة في سطورها الأخيرة بدعوته النظام السعودي لمراجعة مآلات استمرار عدوانه على الشعب اليمني، وهي رسالة ضمنية فحواها، لا مخرج لكم من الوحل الذي علقتم به بعدوانكم سوى القبول بمبادرة اليمنيين ووقف كل عملياتكم ورفع حصاركم. مالم، فإن ما بعد المبادرة لن يكون كما قبلها، ومثل هذه الفرص لن تتكرر كثيرا، فعودوا إلى رشدكم قبل فوات الأوان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذمار نت
موقع إخباري شامل
╔════🔴═══╗
https://dhamarnet.blogspot.com
╚════⚫═══╝
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للإشتراك بقناة التيلجرام
╔════🔴═══╗
t.me/dhamarnet
╚════⚫═══╝
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للإشتراك بصفحة الفيسبوك
╔════🔴═══╗
https://m.facebook.com/thamarnet
╚════⚫═══╝
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صفحتنا على تويتر
╔════🔴═══╗
https://twitter.com/dhamarnet
╚════⚫═══╝
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قناتنا على اليوتيوب
╔════🔴═══╗
https://www.youtube.com/channel/UCcfsBtAMBtpz9-jYjFjSkXg
╚════⚫═══╝
للإنضمام إلى مجموعاتنا في الواتساب:
https://chat.whatsapp.com/HqUYYtmgeWzFmMJ3eFI1ja