ذمار نت ــ مقالات ــ عبدالملك العجري
من اختار سياسة اللعب على الحافة وتجاوز كل الخطوط الحمراء هو من يتحمل مسؤولية الدفع بالمنطقة نحو الهاوية.
في اليمن حشدت السعودية دول الشرق والغرب، وأعلنت الحرب على دولة توشك على التداعي، وأغلقت إي نافذة للحوار ومضت وفي ظنها أن كلمة الفصل في يدها، وأنها قادرة على فرض ما تريد ولا حاجة لحوار ولا تفاوض.
وفي قطر فرضوا اغلاقا جويا ومقاطعة اقتصادية وقالوا هذه قائمة مطالب عليكم تنفيذها أولا، لا حوار ولا تفاوض إلا بعد التنفيذ.
وفي إيران بذلتم المليارات لافساد اتفاق استغرق العالم 15 عاما في صياغته .. فجاء ترامب وبجرة قلم لنسف جهود 15عاما وفرض حزمة عقوبات قاتلة على إيران, وألقى قائمة باثني عشر مطلبا على ايران تنفيذها قبل أي حوار.
وفي سوريا جلبوا كل جماعات الإرهاب والإرهابيين من كل العالم إلى هناك وقالوا إما رأس الأسد أو الإرهاب.
وفي فلسطين جاء غلام ترامب كوشنر وبشر الفلسطينيين والعرب بصفقة القرن دون أي حاجة لحوار ولا تفاوض سلم واستلم.
وكانت النتيجة:
انهار سقف التوقعات بالكامل و حشروا أنفسهم والمنطقة في زاوية من الخيارات السيئة, لم يتركوا حتى منفذا للرجعة ولا للحوار ..ثم خرجوا يصيحون في العرب وفي العالم نحن في خطر, مكة في خطر ,النفط في خطر , المنطقة في خطر ,النفط في خطر, مصالح العالم في خطر ..
هل كنتم تعقتدون أن تشعلوا الحرائق في كل جواركم ثم تبقون في منجاة منها ؟!، هذا ليس إلا دخان النار التي اشعلتموها في المنطقة.. !!
فهل إلى عقل من سبيل..
