ذمار نت ـ خاص ـ خديجة أحمد
الجمعة 23 أغسطس 2019م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نظمت الهيئة النسائية الثقافية العامة بمحافظة ذمار مساء اليوم، فعالية ختامية لذكرى يوم الولاية، بحضور مسؤول أنصار الله بمحافظة ذمار الأستاذ فاضل الشرقي.
وفي الفعالية التي احتضنتها قاعة المركز الثقافي وسط مدينة ذمار، حاضر الشرقي الحاضرات والمشاركات في اختتام الفعالية بالحديث عن أهمية هذا اليوم الفارق في حياة الأمة، وكيف أعد الرسول الأعظم الترتيبات لهذا الحدث الكبير امتثالا لتوجيهات الله في اختيار الإمتداد الرسالي في البلاغ، مستدلا بنصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة التي حاول أعداء الأمة طمسها ووأدها، لكنها بقت مشرقة وجلية مثل هذا اليوم الناصع والواضح.
ودلف الشرقي إلى سيرة الإمام علي عليه السلام ومواقفه ومناقبه وساميات خصاله وشيمه، مستعرضا كيف أحيا الله الدين على يديه، كما شهد بذلك المصطفى بقوله: "ما أنتصر الدين إلا بمال خديجة وسيف علي".. متطرقا إلى الدروس الهامة المستوحاة من مواقف النبي الأعظم مع الإمام علي وفي مقدمتها فتح حصن خيبر، ودلالات إختيار علي عليه السلام لتلك المهمة رغم مرضه بعد فشل من سبقوه.
وأوضح الشرقي أن تداعيات الانحراف عن ولاية الإمام علي عليه السلام لا زالت تنهش في روح الأمة بمخالب أعدائها، وغياب وعيها، وانخراط عقد اتصالها بقادتها العظماء الذين كلما تهيأت ساحة الدين لهم استشهدوا واحدا تلو الآخر بفعل انحراف الأمة التي ما برحت تهيئ المناخات للساقطين والمضللين من أعداء الأمة، وتنال من أعلامها ورموزها الربانيين بسيفها ومن داخل صفها الذي اخترقه جهابذة الجاهلية والضلال.
وأكد الشرقي أن ارتباط الأمة بالإمام علي عليه السلام هو ارتباط ديني وإيماني واتصال بالبوابة الحقيقية في التولي، وأن ما تعانيه الأمة اليوم من انحراف عن مسار الهدى هو نتيجة طبيعية لبعدها عن وليها، والبديل الذي أعده رسول الله صلى الله عليه وآله اعدادا رساليا خاصا ليحمّله المرجعية الفكرية والسياسية من بعده، كي يواصل عملية التغيير الطويلة والرائدة في مسار الامة ناشرا للهداية الحقة ومقدما الدين بصورته الحقيقية التي شوهت اليوم بفعل دعاة الضلال الذين قدموا الدين بثقافات مغلوطة حسب الأهواء الشخصية والسياسية.
وعبر الشرقي عن المأساة البالغة التي منيت بها الأمة بعدم توليها الإمام علي عليه السلام، موضحا أن الجاهلية المتجذرة في أعماق الأمة المغلوبة ما كانت لتندحر في "بدر" و "حنين" وخلال عقد واحد من الصراع والجهاد، وكان من الطبيعي أن تظهر من جديد متسترة بالشعارات الإسلامية كي تتمكن من الظهور على المسرح الاجتماعي من جديد ولو بعد عقود من الزمن، وكان من الطبيعي ايضا ان تتسلل إلى المواقع القيادية بشكل مباشر أو غير مباشر، معتبرا أن جل الأنظمة العربية اليوم هي امتداد للنظام الأموي الذي حكم على دماء آل البيت عليهم السلام.
وربط الشرقي واقع الأمة اليوم وحالها الإستسلامي الواهن بتفريطها بأمر الولاية وانخراطها في اتجاهات الساسة بسلاحي الرغبة والرهبة، موضحا أن التخطيط الرائد للنظام الإسلامي اصطدم بواقع كان متوقعا بعد رحيل الإمام علي، وبتيار جارف يعود الى نقصان الوعي عند الامة التي تشكل القاعدة الامينة لحماية القيادة الرشيدة بحيث لم يكن يدرك عامة المسلمين بعمق ان الجاهلية تتآمر وراء الستار عليهم وعلى الثورات الاسلامية الفتية التي امتدت وتواصلت بعد استشهاد الإمام علي، وان القضية ليست قضية تغيير شخص القائد بقائد آخر، وانما قضية تغيير خط الاسلام المحمدي الثوري بخط جاهلي متستر بالاسلام، وهذا دين أعداء الإسلام اليوم عبر ادواتهم الرخيصة التي تدعي الإسلام وتحكم المسلمين بهذه الصفة المدجنة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للإشتراك بقناة التيلجرام
╔════🔴═══╗
t.me/dhamarnet
╚════⚫═══╝
